responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) نویسنده : ابن عابدين    جلد : 1  صفحه : 308
وَبِرَدِّهِ لَا يَبْقَى ذَا عُذْرٍ بِخِلَافِ الْحَائِضِ.
وَلَا يُصَلِّي مَنْ بِهِ انْفِلَاتُ رِيحٍ خَلْفَ مَنْ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ؛ لِأَنَّ مَعَهُ حَدَثًا وَنَجَسًا.

بَابُ الْأَنْجَاسِ
جَمْعُ نَجَسٍ بِفَتْحَتَيْنِ. وَهُوَ لُغَةً: يَعُمُّ الْحَقِيقِيَّ وَالْحُكْمِيَّ. وَعُرْفًا يَخْتَصُّ بِالْأَوَّلِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــQأَوْ قَاعِدًا، وَكَذَا لَوْ سَالَ عِنْدَ الْقِيَامِ يُصَلِّي قَاعِدًا، بِخِلَافِ مَنْ لَوْ اسْتَلْقَى لَمْ يَسِلْ فَإِنَّهُ لَا يُصَلِّي مُسْتَلْقِيًا. اهـ. بِرْكَوِيَّةٌ. (قَوْلُهُ: وَبِرَدِّهِ لَا يَبْقَى ذَا عُذْرٍ) قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَمَتَى قَدَرَ الْمَعْذُورُ عَلَى رَدِّ السَّيَلَانِ بِرِبَاطٍ أَوْ حَشْوٍ أَوْ كَانَ لَوْ جَلَسَ لَا يَسِيلُ وَلَوْ قَامَ سَالَ وَجَبَ رَدُّهُ، وَخَرَجَ بِرَدِّهِ عَنْ أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ عُذْرٍ، وَيَجِبُ أَنْ يُصَلِّيَ جَالِسًا بِإِيمَاءٍ إنْ سَالَ بِالْمَيَلَانِ؛ لِأَنَّ تَرْكَ السُّجُودِ أَهْوَنُ مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ الْحَدَثِ. اهـ.
وَاسْتُفِيدَ مِنْ هَذَا أَنَّ صَاحِبَ كَيِّ الْحِمَّصَةِ غَيْرُ مَعْذُورٍ لِإِمْكَانِ رَدِّ الْخَارِجِ بِرَفْعِهَا ط، وَهَذَا إذَا كَانَ الْخَارِجُ مِنْهُ فِيهِ قُوَّةُ السَّيَلَانِ بِنَفْسِهِ لَوْ تُرِكَ وَكَانَ إذَا رَفَعَهَا يَنْقَطِعُ سَيَلَانُهُ أَوْ كَانَ يُمْكِنُهُ رَبْطُهُ بِمَا يَمْنَعُهُ مِنْ السَّيَلَانِ وَالنَّشِّ كَنَحْوِ جِلْدٍ، أَمَّا إذَا كَانَ لَا يَنْقَطِعُ فِي الْوَقْتِ بِرَفْعِهَا وَلَا يُمْكِنُهُ الرَّبْطُ الْمَذْكُورُ فَهُوَ مَعْذُورٌ وَقَدَّمْنَا بَقِيَّةَ الْكَلَامِ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ. (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْحَائِضِ) ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ اعْتَبَرَ دَمَ الْحَيْضِ كَالْخَارِجِ حَيْثُ جَعَلَهَا حَائِضًا وَكَانَ الْقِيَاسُ خِلَافَهُ لِانْعِدَامِ دَمِ الْحَيْضِ حِسًّا اهـ حِلْيَةٌ. وَهَذَا إذَا مَنَعَتْهُ بَعْدَ نُزُولِهِ إلَى الْفَرْجِ الْخَارِجِ كَمَا أَفَادَهُ الْبِرْكَوِيُّ، لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ الْحَيْضُ إلَّا بِالْبُرُوزِ لَا بِالْإِحْسَاسِ بِهِ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ، فَلَوْ أَحَسَّتْ بِهِ فَوَضَعَتْ الْكُرْسُفَ فِي الْفَرْجِ الدَّاخِلِ وَمَنَعَتْهُ مِنْ الْخُرُوجِ فَهِيَ طَاهِرَةٌ كَمَا لَوْ حَبَسَ الْمَنِيَّ فِي الْقَصَبَةِ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ مَعَهُ حَدَثًا وَنَجَسًا) أَيْ: بِخِلَافِ الْمُقْتَدِي، فَإِنَّ مَعَهُ انْفِلَاتَ الرِّيحِ وَهُوَ حَدَثٌ فَقَطْ. وَظَاهِرُ التَّعْلِيلِ جَوَازُ عَكْسِ هَذِهِ الصُّورَةِ وَبِهِ صَرَّحَ الشَّارِحُ فِي بَابِ الْإِمَامَةِ، لَكِنْ صَرَّحَ فِي النَّهْرِ هُنَاكَ بِعَدَمِ الْجَوَازِ، وَبِأَنَّ مُجَرَّدَ اخْتِلَافِ الْعُذْرِ مَانِعٌ.
أَقُولُ: وَيُوَافِقُهُ مَا صَرَّحَ بِهِ فِي السِّرَاجِ وَالتَّبْيِينِ وَالْفَتْحِ وَغَيْرِهَا، مِنْ أَنَّ اقْتِدَاءَ الْمَعْذُورِ بِالْمَعْذُورِ صَحِيحٌ إنْ اتَّحَدَ عُذْرُهُمَا، وَأَوْضَحَهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ فَرَاجِعْهُ وَسَيَأْتِي تَمَامُهُ فِي مَحَلِّهِ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -، وَهُوَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ.

[بَابُ الْأَنْجَاسِ]
أَيْ: بَابُ بَيَانِهَا وَبَيَانِ أَحْكَامِهَا وَتَطْهِيرِ مَحَالِّهَا. وَقَدَّمَ الْحُكْمِيَّةَ؛ لِأَنَّهَا أَقْوَى، لِكَوْنِ قَلِيلِهَا يَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ اتِّفَاقًا وَلَا يَسْقُطُ وُجُوبُ إزَالَتِهَا بِعُذْرٍ بَحْرٌ عَنْ النِّهَايَةِ.
أَقُولُ فِيهِ: إنَّ الْحُكْمِيَّةَ لَا تَتَجَزَّأُ عَلَى الْأَصَحِّ، فَمَنْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ لُمْعَةٌ فَهُوَ مُحْدِثٌ فَلَا تُوصَفُ بِالْقِلَّةِ، وَقَدْ تَسْقُطُ بِعُذْرٍ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الطَّهَارَةِ فِيمَنْ قُطِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وَبِوَجْهِهِ جِرَاحَةٌ فَإِنَّهُ يُصَلِّي بِلَا وُضُوءٍ وَلَا تَيَمُّمٍ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ: بِفَتْحَتَيْنِ) كَذَا فِي الْعِنَايَةِ، ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ كُلُّ مُسْتَقْذَرٍ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ اسْمًا اهـ لَكِنَّ الصَّحِيحَ مَا قَالَهُ تَاجُ الشَّرِيعَةِ أَنَّهُ جَمْعُ نَجِسٍ بِكَسْرِ الْجِيمِ، لِمَا فِي الْعُبَابِ: النَّجِسُ ضِدُّ الطَّاهِرِ، وَالنَّجَاسَةُ ضِدُّ الطَّهَارَةُ وَقَدْ نَجِسَ يَنْجَسُ كَسَمِعَ يَسْمَعُ وَكَرُمَ يَكْرُمُ، وَإِذَا قُلْت: رَجُلٌ نَجِسٌ بِكَسْرِ الْجِيمِ ثَنَّيْت وَجَمَعْت وَبِفَتْحِهَا لَمْ تُثَنِّ وَلَمْ تَجْمَعْ وَتَقُولُ: رَجُلٌ وَرَجُلَانِ وَرِجَالٌ وَامْرَأَةٌ وَنِسَاءٌ نَجَسٌ اهـ وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ لِلْعَيْنِيِّ. وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْأَنْجَاسَ لَيْسَ جَمْعًا لِمَفْتُوحِ الْجِيمِ بَلْ لِمَكْسُورِهَا. (قَوْلُهُ: يَعُمُّ الْحَقِيقِيَّ وَالْحُكْمِيَّ) وَالْخَبَثُ يَخُصُّ الْأَوَّلَ وَالْحَدَثُ الثَّانِيَ بَحْرٌ،

نام کتاب : الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) نویسنده : ابن عابدين    جلد : 1  صفحه : 308
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست